الشيخ سليمان ظاهر
148
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
ليمنعوا الأمير بشيرا وعسكر الجزار عن العبور . فانتصر عسكر الأمير يوسف على عسكر الجزار واركنوا إلى الفرار . ولكن الأمير بشير ظفر أخيرا بعسكر الأمير يوسف ، وفر هذا بجماعته إلى بلاد بعلبك . ما كتبه المطران الدبس عن الحمادية في المجلد الثامن من تاريخه : ( ص 366 ) وقد أهانه ( البطريرك اسطفانوس الدويهي ) قبل وفاته الشيخ عيسى حمادة ، إذ جاءه مع بعض أقاربه إلى قنوبين طالبين منه مبلغا من المال ، فكتب إلى الشيخ حصن الخازن عما جرى له ، فجهز رجالا من كسروان مع مع أخيه الشيخ ضرغام ( وهو الذي صير بعد بطريركا ) إلى قونبين . ولما علم بذلك الشيخ عيسى أتى متواقعا متذللا أمام البطريرك ليغفر له ويعدل عن السفر إلى كسروان . وأراد المشايخ الخوازنة أن يبطشوا به فنهاهم البطريرك عنه . وسار معهم إلى كسروان ثم عاد إلى كرسيه في 19 حزيران سنة 1704 م بتوسط والي طرابلس . وفي سنة 1725 م ( ص 408 ) تولى الشيخ عبد اللّه بن فاضل بن خطار الخازن ناحية عكار . ولما كان راجعا من دير قزحيا إلى كسروان التقاه نحو ثلاثين رجلا من المشايخ الحمادية واتباعهم وأرادوا إهانته لأنه تولى الناحية المذكورة ، وهم يدعون أن لهم حق الولاية عليها ، فعاونه عليهم الرهبان . فتملص منهم وشكا آل خازن الحمادية إلى والي طرابلس سليمان باشا العظم ، فأرسل عسكرا فنكل بالحمادية ، ولكن نهب عسكره بلاد جبيل والبترون . وفي سنة 1771 م ( ص 413 ) مر ذكر هذه الحادثة . وفي ( ص 420 ) قد رأيت فيما مر أن مشايخ آل حمادة المتأولة تولوا مرات بلاد جبيل والبترون وجبة بشرى ، وعزلوا أو طردوا من هذه الولاية . الا انه في أواخر القرن السابع عشر أي سنة 1691 م قرر محمد باشا والي طرابلس المشايخ الحمادية على اقطاعاتهم ، فتولى الشيخ حسين بن سرحال على بلاد البترون . وابنه الشيخ إسماعيل على الكورة . والحاج موسى بن أحمد حمادة على الجبة . وأولاد حسن ذيب على الضنية . ولكن في سنة 1692 م غير والي طرابلس من كان سالفه قد ولاهم ، فنصب في بلاد جبيل حسين آغا بن الحسامي . وفي البترون المقدم قيدبيه ابن الشاعر . وفي